الباراسيكولوجيا الضائعة

الباراسيكولوجيا الضائعة

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل مخلصين له الدين وشاهدين لرسوله محمد سيد الخلق اجمعين عليه افضل صلاة واذكى
التسليم بالرسالة الشريفة واكتبنا اللهم من الشاهدين .. أمين أما بعد .
ستجد فى هذا الكتاب ايها القارئ كل ما تبحث عنه فى علوم البارا سيكولوجيا و شرح تفصيلى لكل ظاهرة من ظواهر العقل البشرى الخارقة للطبيعة كما عرفها الانسان , وستجد أيضا شرح تفصيلى لكيفية ممارسة هذه الظواهر التى تبدو لك من الوهلة الاولى انها غريبة وانك لن تكون قادرا علي ممارستها , أكتب هذا الكتاب فى محاولة منى لنشر هذه النوع من العلوم الخفية الذى بدأ اكتشافه فى القرن الثامن عشر والذى لاقى روداه الصعاب وعانوا من السخرية والاستهزاء بسبب جهل البعض وعدم ايمانهم به وكنت قد بحثت عن الكتب التى تضم هذا النوع من العلوم باللغة العربية فوجدت كتب قليلة ولا تحتوى الى على قصص وتجارب مترجمة فقط ولا تفى بإحتياجنا للمعرفة الشاملة بهذا العلم فقررت البحث فى الكتب الاجنبية و العلماء الغرب وتوصلت الى معلومات قيمة جدا وقررت تجربة عدد من فروع البارا سيكولوجيا شخصيا وبعد أن لاقت تجاربى الخاصة النجاح بعد تعب طال شهورا قررت أن أنقل لكم هذا النوع من العلوم الخفية فى كتابى هذا محاولا أن ازيل الشوائب والخرافات التى تراكمت فى العقول حول علوم البارا سيكولوجيا وليفرق الناس بين السحر وخفة اليد وبين القدرة الخارقة للعقل البشرى وكنت قد بحثت فى صفحات الانترنت ووجدت الكثير من أضاف معلومات مغلوطة وشيئا من الخرافة لجذب انتباه القراء مما صعب مهمة الباحثين والمهتمين بهذه العلوم حتى اصبحت لديهم معلومات خاطئة أقرب للخيال منها الى الحقيقة وما يشبه الخرافات لذ فقد قمت بكتابة هذا الكتاب ليكون مرجع لكل الباحثين والمهتمين فى علوم البارا سيكولوجيا ولتصحيح المعلومات الخاطئة وليكون للعرب عامة خلفية بهذه العلوم وليكون كل فرد على دراية تامة به وبقدراته العقلية وحواسه الاضافية التى لم يكن له سابق معرفة بها , ولهذا السبب قررت تسمية الكتاب بإسم الباراسيكولوجيا الضائعة : تعرف على قدرات عقلك وحواسك الاضافية ومارسها .
متمنيا من الله أن اكون سببا فى نشر هذا العلم بين جميع فئات المجتمع العربى عامة اذ ان ادراك الفرد لقدراته الفوق حسية واستخدامها سيكون له تأثير ايجابي عظيم على حياته والفرد هو وحدة بناء المجتمع .
مفهوم الباراسيكولوجيا الضائعة :
الباراسيكولوجيا الضائعة .. العلوم الخفية التى تجنب العلماء لعقود سبر اغوارها على الرغم من أهميتها البالغة والتى تتيح للانسان العيش على دراية بعقله وقواه الطبيعية الخارقة بل وتساعد على تنمية قواه العقلية ليحقق المزيد من النجاحات فى شتى المجالات المختلفة .. الباراسيكولوجيا التى تم تجاهلها من قبل كثير من العلماء بل ورفضها البعض رفضا قاطعا ووصفوها بالخرافات وتلقى رواد هذا العلم القديم الهجوم ووصفو بالجنون واخذوا نصيبا وافرا من السخرية والاستهزاء
مما ادى الى عدم الاهتمام بهذه العلوم من قبل الاشخاص العادية والمفكرين وصولا الى العلماء الذى اعتبروا ان الابحار داخل عالم البارسيكولوجيا هو رحلة الى الجنون مما سمح فى ذلك للمشعوذين واصحاب الخرافات من الجهلاء الحقيقيون الى تزييف الحقائق واستخدام البارسيكولوجيا وفروعها فى النصب على الناس وكأنها نوع من انواع السحر وانجرف البعض من اصحاب العقول الواهية وراء تلك الخرافات وشيئا فشيئا تاهت الحقيقة وراء غيوم الغباء والجهل .. الى ان ظهرت جمعية البحث الروحى ببريطانيا عام 1882 والتى كانت تهتم بالظواهر الخارقة للطبيعة البشرية والتى توغلت وتوغلت فى اعماق هذه العلوم الخفية دون ان تخشى هجوم الجميع وكانت هناك هجوما من الصحف شديد اللهجة على هذه الجمعية وكان هناك صحفيا مشهورا جدا اشتهر بمعارضته ورفضه التام لجمعية البحث الروحى للاسف لا اذكر اسمه حاليا وكانت هناك تحديات كثيرة وتقدمت جمعية البحث الروحى من ذلك الصحفى المشهور وتحدته ان يتحول الى مؤيد وليس معارض وبعد حضوره معهم للأبحاث تحول الى مؤيد بالفعل وكانت هذه هى الضربة القاضية لكل معارضين هذا العلم بل واصبح البعض ايضا فيما بعد من مؤيديه وكانت هناك ايضا جمعية امريكية فى عام 1885 تهتم بهذا العلم ايضا وتجرى ابحاثا عليه وتسمى جمعية بحث علم الخوارق .
وجاء بعدها العالم والفيلسوف الالمانى ماكس ديسوار وهو اول من استخدم لفظ para Psychology (بارا سيكولوجى) واختلفت التسميات العربية حول تسميته بأسم علم الخوارق و الماورائيات و الغيبيات والعلوم الخفية وخلافه .. ولكن كلمة para لها عدة معانى منها وراء او جانب وسايكولوجى هى علم النفس وفى تحليلى الشخصى لها اقول ان الفيلسوف الالمانى ماكس ديسوار كان يعلم الارتباط الوثيق بين هذا العلم والطبيعة البشرية وسلوكيات الفرد فربط بين هذا العلم وعلم النفس لأن اساس دراسات البارسيكولوجى هى مدى الترابط بين السلوك المحسوس واللا محسوس مما يؤدى بى الى ان اقول ان كلمة باراسيكولوجى تسمى بالعربية ما وراء النفس ويتفق معى اراء البعض حول هذه التسمية العربية.. ولتكن اى تسمية لكن الأكثر أهمية ان تكون ترمز فعلا الى هذا العلم ومضمونه وجوانبه ولكنى لا افضل تسميته بالعلوم الخفية كى لا ينسج أصحاب العقول المريضة منه الخرافات اعتمادا على قلة المعرفة لدى البعض .
والبارا سيكولوجى تلك العلوم التى سميت بالعلوم الخفية لتكن اذا معروفة وظاهرة للجميع . ويمكن الاعتماد عليها فى شتى العلوم والمجالات فتعرف الانسان على قدراته العقلية فى الادراك فوق الحسى سيأدى الى طفرة جديدة وواسعة فى عدة مجالات ونأخذ على ذلك مثال جزء من الانسان عند اكتشاف كيفية عمله وألياته ظهرت العديد من الاختراعات ألا وهو العين عن طريق العالم العربى ابن الهيثم فمعظم الكاميرات وادوات التصوير الفيديو والفوتوغرافيا والتلسكوبات تعتمد اعتماد كلى على اكتشاف كيفية عمل عين الانسان الطبيعية وبالطبع هذه الاختراعات ساهمت بشكل كبير فى تبادل المعلومات وتسجيلها ومشاركتها . اى انها ساهمت بشكل كبير جدااا واثرت فى ثقافات المجتمعات جميعها وكل هذا فقط لأن الانسان اكتشف كيف تعمل عينيه فما بالك ايها القارئ بإكتشاف قدراتك الفوق حسية التى خلقها الله فى عقلك ولا زلت الى الان أما تستخدمها بشكل سلبى ولا تعرفها ولم تعيرها اهتماما او لا تعلم عنها شيئا ولا تستخدمها ابدا لكنها خلقت معك فى جسدك مثل بقية حواسك وبقية اعضاء جسدك .
اهمية الباراسيكولوجيا :
أما عن ما تقدمه البارسيكولوجيا فى شتى المجالات فيمكننا ان نتكلم وبأستفاضة ونملأ كتبا وموسوعات فمثلا يمكن للانسان تبادل المعلومات بشكل لا يعتمد فيه على اى من متطورات التكنولوجيا الحالية وبدقة عالية جدا من خلال استخدامه لقدرات عقله فقط وهذا سيشكل ثورة فى عالم تبادل المعلومات وابتكار وسائل اكثر دقة واكثر ليونه فى التعامل مع المعلومات ويمكن الانسان ايضا من التأثير فى ذاته وجسده بطريقة تجعله قادر حتى على تخلصه من مرض ما أصابه والتخلص ايضا من بعض عاداته السيئة و التعامل بإيجابية واكتشافه لنفسه ويمكنه ايضا من التأثير على الاخرين وهذا بلا ادنى شعور بالشك يصل بالانسان الى اسمى المراتب و يغير مجرى حياة الكثير من البشر وايضا يقدم هذا العلم الرؤية الصحيحة للأمور والقدرة على اتخاذ القرار المناسب فى شتى شئون الحياة والنظر الى البعد الرابع الكامن وراء كل ما هو خفى فلا نتقيد بقوانين العالم الثلاثية الابعاد كما نعرفه نحن
والقدرة على ايجاد الحلول لأكثر المشاكل تعقيدا على وجه الكرة الارضية فهذا العلم قادر على اكتشاف جوانب خفية وروحية فى شخصية الكائن البشرى لم تتطرق لها يوما اى من العلوم الاخرى والقدرة على اكتشاف ذلك ستؤثر بشكل حتمى وملحوظ فى كيفية التعايش مع متغيرات ومتقلبات العالم بـأسره والقدرة على الابتكار لكشف ما عجز الانسان عن الاحاطة به علما حتى الان .
وعن فروع الباراسيكولوجى فبعض منها تتقيد بتواجد الموهبة لدى الانسان والبعض الاخر يوجد بالفعل فى كل البشر ولكن يسهل الوصول اليه لبعض البشر ويصعب على البعض لكن ليس صعبا لحد الاستحالة فممكن ببعض التدريبات والتمرينات تصل اليها بكل سهولة و يعتقد البعض وأنا أحدهم ان الانسان فى قديم الزمان كان يستخدم هذه القدرات بشكل أو بأخر ولكن تلاشى استخدامها شيئا فشيئا على مر العصور مع التقدم والتطور والاختراعات التى وصل اليها الانسان والتى تسببت فى اكتفاء الانسان بأستخداماتها عن استخدام قدراته العقلية .
وقد قام بعض من العلماء فى هذا مجال الباراسيكولوجيا والمهتمين به فى اكثر الدول المتقدمة فى هذا المجال باكتشاف ان الاغلبية العظمى ممن لديهم القدرة على الادراك فوق الحسى “extra-sensory perception” هم من المؤمنين بهذا المجال وهنا تتعلق ايجابية الفرد فى الايمان بتلك القدرات ولكن لا اختلاف ان بعض فروع هذا العلم تتوجب الموهبة من الله سبحانه وتعالى ولا اختلاف ايضا ان بعض فروع هذا العلم خلقت بالفعل مع كل انسان على وجه الارض .
وقد قيل عن معظم فروع الباراسايكولوجيا انها من المعصيات شرحا شفويا وكتابيا وتطبيقا عمليا على ارض الواقع ولكنك على وشك اكتشاف ذلك بنفسك ايها القارئ العزيز فى الصفحات المقبلة ان شاء الله وكما اكتشف الانسان الاسرار التى تكمن وراء المادة الملموسة وابتكار منها ما يمثل علومنا المختلفة الان سوف يتمكن ايضا من اكتشاف الاسرار التى لا تزال خفية الى اليوم من ما هو تحت تصنيف جملة : “ظواهر خارقة للطبيعة” .


المؤلف :”الدكتور وليد صلاح الدين “